ابن الجوزي
67
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
[ قبول قاضي القضاة الدامغانيّ شهادة الشريف أبي جعفر ] وفي يوم الثلاثاء ثاني ربيع الأول : قبل قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغانيّ شهادة الشريف أبي جعفر بن أبي موسى الهاشمي ، وأبي علي يعقوب بن إبراهيم الحنبلي . [ ورود أرسلان خاتون إلى دار الخلافة ] وفي يوم الخميس لثمان بقين من جمادى الأولى : وردت أرسلان خاتون إلى دار الخلافة ومعها عميد الملك أبو نصر وقاضي الري ، وفي الصحبة المهر والجهاز الجديد [ 1 ] ، وأمر الوصلة بابنة الخليفة ، وبعث مائة ألف دينار منسوبة إلى المهر ، وأشياء كثيرة من آلات الذهب ، والفضة ، والحلي ، والنثار ، والجواري ، والكراع ، وألفان ومائتان وخمسون قطعة من [ الجوهر من ] [ 2 ] جملتها سبعمائة وعشرون قطعة وزن الواحدة ما بين ثلاثة مثاقيل إلى مثقال ، فبان للخليفة أن الشروط التي شرطها [ 3 ] [ مع أبي محمد التميمي ] [ 4 ] والاقتراحات لم يكن عنها جواب محرر ، والمهر إنما حمل منه مائة ألف مثقال [ 5 ] ، وقبح للخليفة الأمر من كل جهة ، وقيل : انه تشنع فيه ما لا خفاء به ، إذ كان ما لم تجربه عادة أحد من الملوك بأحد من الخلفاء مثله ، فامتنع من العقد وقال : إن أعفيت ، وإلا خرجت من البلد . [ إطلاق عميد الملك لسانه بالقبيح ووصوله إلى الخليفة ] وأطلق عميد الملك لسانه بالقبيح وقال : قد كان يجب أن يقع [ 6 ] الامتناع في أول الأمر ، ولا يكون اقتراح وتذكرة . ثم غضب وأخرج نوبه فضربها بالنهروان ، وسأله قاضي القضاة وأبو منصور بن يوسف التوقف ، وكاتبا الخليفة وأرهباه / وساقا الأمر إلى العقد 36 / أعلى أن يشهد عميد الملك وقاضي الري بحكم وكالتهما في هذا الأمر [ 7 ] على نفوسهما أنهما لا يطالبان بالجهة المطلوبة مدة أربع سنين ، ثم استفتى الفقهاء في ذلك ، فقال الحنفيون : العقد يصح والشرط يلغو . وقال الشافعيون : العقد يبطل إذا دخله شرط . ووصل عميد الملك إلى الخليفة في ليلة الجمعة ثامن جمادى الآخرة فوعظه
--> [ 1 ] في الأصل : « لتحرير » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 3 ] في ص ، ت : « التي نشرها » وفي الأصل : « شرطتها » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 5 ] « مثقال » سقطت من ص ، ت . [ 6 ] « أن يقع » سقطت من ص . [ 7 ] « وفي هذا الأمر » سقطت من ص .